رضي الدين الأستراباذي

393

شرح الرضي على الكافية

كلبات بفتح العين ، ولا يقاس عليه غيره نحو : ضخمات ، وصعبات ، خلافا لقطرب 1 ، ويجوز إسكان ما استحق الفتح من عين فعلات للضرورة ، قال ذو الرمة : 575 - أبت ذكر عودن أحشاء قلبه * خفوقا ورفضات الهوى في المفاصل 2 وجاء في المعتل اللام نحو : أخوات وجديات 3 : تسكين عينهما ، وقد يقاس عليهما قصدا للتخفيف ، لأجل الثقل الحاصل من اعتلال اللام ، ويجوز أيضا في القياس أن يقال : نسوة كلبات ، اعتبارا للصفة العارضة كما تقول : صعبات بفتح العين إذا سميت بصعبة ، وأهل ، في الأصل : اسم دخله معنى الوصف فقيل في جمعة أهلون وأدخلوا التاء فيه فقالوا أهلة ، قال : 576 - وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي 4 أي : وجماعة مستأهلة للود ، قال : 577 - فهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا 5

--> ( 1 ) محمد بن المستنير الملقب بقطرب أحد الملازمين لسيبويه وهو الذي لقبه بقطرب وتقدم ذكره في هذا الجزء ، ( 2 ) من قصيدة غزلية لذي الرمة وقبله : إذا قلت ودع وصل خرقاء واجتنب * زيارتها تخلق حبال الوسائل ( 3 ) جديات : الجدية كيس يحشى ، بمثل القطن ويوضع تحت دفتي السرج أو الرجل ، ( 4 ) من شعر أبي الطمحان القيني ، ومعنى تبريت ودهم : تعرضت له وبذلت فيه طاقتي ، ومن المستجاد في شعر أبي الطمحان قوله : وأني من القوم الذين هم هم * إذا مات منهم سيد قام صاحبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه ( 5 ) من قصيدة للمخبل السعدي يذكر فيها بغضه للعيش الذي أدي به إلى أن يرى غيره من العظمة بحيث يحج الناس إليه ويعظمونه وفيها يقول : ألم تعلمي يا أم عمرة أنني * تخاطأني ريب الزمان لأكبرا يريد بقوله تخاطئني : أنه غفلت عنه أحداث الزمان وأخطئته حتى كبر ، وقوله : يدعون كوثرا ، الكوثر : الجواد الكثير العطاء ، وقال بعضهم ان كلمة كوثر كانت شعارا لهم يتنادون بها في الليل وفي الحرب ،